حكاية عشق لا ينطفئ
نظرة اللقاء الأول في مساءٍ هادئ، كان سيف يجلس وحيدًا في حديقة صغيرة قرب نافورة تتلألأ تحت ضوء القمر. بدا عليه شرودٌ عميق، وكأنه يبحث عن معنى جديد للحياة بعد أن تعثرت خطواته في دروبٍ كثيرة. في تلك اللحظة، ظهرت أمامه فتاة بشعرٍ طويلٍ يتمايل مع نسمة الليل، تدعى نور. نظراتها كانت تحمل دفئًا غريبًا يلامس شغاف القلب، وكأن في عينيها دعوة لاكتشاف عالمٍ جديد من الرومانسية والأحلام. لم يكن اللقاء عاديًا، بل كان كالشرارة الأولى التي توقظ في الروح شعورًا مختلفًا. تبادلا نظرة خجولة، وقد شعر كلاهما أن هناك سحرًا عابرًا يملأ الأجواء. بدأ الشوق يتسلل إلى قلب سيف بسرعة مذهلة، وكأنه وجد في حضور نور ضوءًا ينير عتمة الأيام التي عاشها سابقًا. من جهتها، شعرت نور بأن في هدوء سيف غموضًا يشدها نحوه، وأن خلف صمته تختبئ قصة تنتظر من يستمع إليها. في هذه اللحظة، وُلد بينهما رابط خفي، حمل ملامح الهيام وعبق البدايات الجديدة. بداية الحكاية في اليوم التالي، التقت نظراتهما مجددًا عند النافورة نفسها، وكأن القدر شاء أن يجمع روحيهما. تبادلا بضع كلماتٍ رسمت ابتساماتٍ هادئة على وجهيهما. شعر سيف بأن قل...